العلامة المجلسي

72

بحار الأنوار

سملعة بن عزاف الذي قتل عدو الله مسعرا شيطان الأصنام ، الذي كان يكلم قريشا منها ويشرع في هجائي . عبد الله بن سالم أن النبي صلى الله عليه وآله بعث سعد بن مالك بالروايا يوم الحديبية ، فرجع رعبا من القوم ، ثم بعث آخر فنكص فزعا ، ثم بعث عليا فاستسقى ، ثم أقبل بها إلى النبي صلى الله عليه وآله فكبر ودعا له بخير . وهل ثبت مثل ذلك لكرد من الفرس مثل رستم واسفنديار وكستاشف ( 1 ) وبهمن ؟ أو لفرسان من العرب مثل عنتر العبسي وعامر بن الطفيل وعمرو بن عبد ود ؟ أو لمبارز من الترك مثل أفراسياب وشبهه ؟ فهو الفارس الذي يفرق العسكر كفرق الشعر ، ويطويهم كطي السجل ، الحرب دأبه والجد آدابه ، والنصر طبعه ، والعدو غنمه ، جري خطار وجسور هضار ، ما لسيفه إلا الرقاب قراب ، إنه لو حضر لكفى الحذر ، ويقال له : غالب كل غالب علي بن أبي طالب . وقد رويتم علي كان أشجعهم ( 2 ) * وأشجع الجمع بالأعداء أثقفه ( 3 ) بيان : العزف والعزيف : صوت الجن ، وفعم الاناء : امتلأ ، وأفعمته : ملأته . 3 - مناقب ابن شهرآشوب : أبو الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : " أولئك يسارعون في الخيرات ( 4 ) " الآية ، قال : علي بن أبي طالب عليه السلام لم يسبقه أحد . وروي عن ابن عباس قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام إذا أطرق هبنا أن نبتدئه بالكلام ، وقيل لأمير المؤمنين عليه السلام : بم غلبت الاقران ؟ قال : بتمكن هيبتي في قلوبهم . النطنزي في الخصائص عن سفيان بن عيينة عن شقيق بن سلمة قال : كان عمر

--> ( 1 ) في المصدر : وكشتاسف . ( 2 ) في المصدر : أشجعه . ( 3 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 296 - 301 . ( 4 ) سورة المؤمنون : 61 .